مراكش

Publié le 22 Juin 2011

 

مراكش
تحدد المصادر التاريخية بناء النواة الأولى لمراكش سنة 1070 م من قبل المرابطين ، وهم مجموعة قبائل أمازيغية رحل أتت من الصحراء. وقد تطورت هذه المدينة تحت حكم السلطان يوسف بن تاشفين (1061 – 1107) إلى حد كبير من نتائج التوسع المرابطي في افريقية والأندلس لتصبح المركز السياسي والثقافي للغربي الإسلامي. بعد استتباب الامر للموحدين عقب دخولهم المدينة سنة 1147م، اتخذوها عاصمة لحكمهم. وأنجزوا بها عدة معالم تاريخية لازالت تشكل مفخرة عصرهم كصومعة الكتبية بمسجديها، الأسوار، الأبواب والحدائق إضافة إلى قنطرة على وادي تانسيفت ظلت تستعمل حتى عهد قريب. هكذا عرفت مراكش تحت حكم الموحدين إشعاعا كبيرا جعل منها مركزا ثقافيا واقتصاديا وسياسيا لا نظير له في الغرب الإسلامي. أمام ضعف الموحدين استولى المرينيون القادمون من الشرق سنة 1269م على المدينة غير أنهم اتخذوا فاس عاصمة لهم لقرب هذه الأخيرة من موطنهم الأصلي مما أدى إلى تراجع مدينة مراكش وتحولها لمركز ثانوي. في سنة 1551م استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للسعديين ( 1589م –1659م).
فعلى عهدهم تم تشييد بنايات ومنشآت جديدة أهمها قصر البديع ومجمع المواسين ومدرسة ابن يوسف وقبور السعديين وعدد من السقايات. تحت حكم العلويين، قام المولى رشيد بترميم مسجد بن صالح المريني، غير أن خلفه المولى إسماعيل أولى كل اهتمامه بعاصمة حكمه الجديدة مكناس. وقذ عمل السلطان سيدي محمد على إعادة مراكش إلى مكانتها وذلك من خلال إنشاء أحياء ومعالم جديدة. ويمكن القول أن مراكش اتخدت شكلها النهائي إبتداءا من فترة حكم هذا السلطان إذ اقتصرت المراحل القادمة على ترميم مل تم انجازه منذ العصر الوسيط. ونظرا لما تزخر به من إرث حضاري كبير، أصبحت مدينة مراكش قبلة للسياحة العالمية ومقرا للمؤتمرات الدولية ذات المستوى الرفيع، لتحتل بذلك مكانة خاصة في المغرب الحديث.

مراكش هي ثالث أكبر مدينة مغربية تقع في جنوب وسط المملكة، ويسكنها أكثر من مليون ساكن. بناها السلطان الامازيغي المسلم يوسف بن تاشفين عام 454 هجرية. يرجع اسم مراكش إلى الكلمة الأمازيغية أمور ن ياكوش أي بلاد الله حيث يستعمل الأمازيغ كلمة تامورت أو أمور التي تعني البلاد كثيرا في تسمية البلدان و المدن. والى وقت قريب في القرن العشرين كان اسم مراكش يعني بلاد المغرب الاقصى كلها. اما اسم المغرب فهو مصطنع ولم يكن مستخدما من طرف الامازيغ. ومازال كثير من العرب وكل الإيرانيين يسمون المملكة المغربية ب مراكش.

وصفت مراكش بأنها المدينة الحمراء، الفسيحة الأرجاء، الجامعة بين حر وظل ظليل وثلج ونخيل، عاصمة دولة المرابطين والموحدين والسعديين، قال فيها صاحب وفيات الأعيان: مراكش مدينة عظيمة بناها الإمام يوسف بن تاشفين. وذكرها صاحب معجم البلدان وقال: مراكش أعظم مدينة بالمغرب وأجلها. ووصفها مؤرخها ابن المؤقت المراكشى وقال بأنها: مدينة لم تزل من حيث أسست دار فقه وعلم وصلاح، وهى قاعدة بلاد المغرب وقطرها ومركزها وقطبها، فسيحة الأرجاء، صحيحة الهواء، بسيطة الساحة ومستطيلة المساحة، كثيرة المساجد، عظيمة المشاهد، جمعت بين عذوبة الماء، واعتدال الهواء، وطيب التربة، وحسن الثمرة، وسعة الحرث، وعظيم بركته.

الحمامات: بلغ عدد الحمامات في مراكش أربعة وعشرون حمامًا. المدارس: عددها ست مدارس أشهرها المدرسة اليوسفية والمدرسة العباسية ومدرسة حومة باب الدكالة، ومدرسة الشعب ومدرسة المواسين ومدرسة حومة سيدى محمد بن صالح. نهر واد أسيل: وقد بنى على هذا النهر قنطرة لمرور الراجلين. سور مراكش: بناه الخليفة على بن يوسف اللمتونى باقتراح من الإمام ابن رشد الفقيه، وانفق على بنائه سبعين ألف دينار ذهبى واستغرق بناؤه مدة ثمانية أشهر.

المساجد
عدد مساجد مراكش مائة وثلاثة وعشرون مسجدا أهمها:
مسجد الكتبية :
مسجد المنصور الموحدى
مسجد الشيخ سيدى محمد صالح
مسجد حارة الصورة
مسجد الشيخ الجزولي
مسجد مولاي اليزيد (مسجد القصبة)

 بوابات المدينة
باب الدباغ
باب الخميس
باب الجديد
باب دكالة
باب أغمات
باب النقب
باب الرحى
باب القصيبة
باب الشارية
باب المخزن
باب بريمة
باب تاغزوت
باب الغرازة
باب الفتوح
باب أمين بن محمد المنفلوطي

 الاحياء الرئيسية
سيدي يوسف بن علي
داوديات
جيلز
دوار العسكر

نصائح التجول والتنقل في مراكش
حتى لاتتحول جولتك، عزيزي السائح، وأنت في مدينة مراكش، إلى قلق وضجر، ربما سيكون عليك أن تستمع إلى بعض النصائح، ممن سبقوك إلى زيارتها، أو أن تطلب رأي مغاربة قد تصادفهم في الشارع العام أو تضعهم ظروف الإقامة والتجوال في طريقك. علينا أن نتفق أولاً، على أن الإنسان هو نفسه الإنسان، سواءٌ أكان صوماليا أو فرنسيا أو عراقيا أو استراليا، أو حتى من أقصى الشرق. الطبيعة الإنسانية واحدة، والاختلاف يكون في النسب، فقط : نسبة الطيبوبة، نسبة الوفاء، نسبة إتقان العمل، نسبة الإنسانية في التعامل بين إنسان وآخر بغض النظر عن عرقه أو لونه أو جنسيته أو مستواه المعيشي. التجول في مراكش، مثلاً، يمكن أن يتحول إلى كابوس يُنفرك من المكان وناسه. مراكش هي مدينة ممتدة بتاريخها وآثارها وفنادقها وساحاتها، عبر جغرافية تتطلب من زائرها تنقلاً عبر الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة والعربات المجرورة أو «الكوتشي»"، وهو الاسم الذي يطلقه المراكشيون باللهجة العامية على عربة النقل المجرورة بفرس واحد أو اثنين. إلى الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة وعربات الكوتشي، هناك حافلات مكشوفة، للنقل السياحي، تابعة لشركة أجنبية. كما أن هناك حافلات للنقل الحضري، معروفة بحافلات «ألزا»، وهي تخيط المدينة والضواحي، على مدار ساعات النهار. إلى كل هذه الوسائل الخاصة بالتنقل وتقريب المسافات، لاشيء يعادل أن تتجول في مراكش على الاقدام : رياضةٌ واقتصاد للمال ودفعٌ لهَم يتْبعُه غمٌ قد يدفعك إليه سائق جشع لا يعير كبير اهتمام لسمعة مراكش السياحية ولا لنفسية وذكاء السائح. بعض سائقي سيارات الأجرة لا يشغلون العداد. بعضهم متخصص في نقل السياح. يمكن لأحدهم أن ينتظر ساعات طويلة حتى يظفر بزبون أجنبي يقله إلى الوجهة المطلوبة. لا بد أن يكون هذا الانتظار الطويل مدعاة لطرح أسئلة بخصوص التسعيرة ومدى شرعيتها.

لنتفق، أولاً، على أن العداد هو الحَكَم بين الراكب وسائق سيارة الأجرة. في هذه الحالة، يتوجب على السائق أن يُشغل العداد، ولا يجوز له أن يطلب مقابلاً قبل أن يتحرك بالزبون إلى وجهته المرغوبة. للزبون كامل الحق في أن يطلب تشغيل العداد، كما يمكنه أن يطلب من السائق أن يتقي الله في نفسه وفي مدينته. الصراخ في وجه سائق جشع هو مساهمة في دفع عادة سيئة. يمكن للسائح أن يهدد السائق بتسجيل رقم سيارته وتقديم شكوى للمصالح المختصة، كما يمكنه أن يفكر في أية وسيلة تجعل السائق الجشع يتوقف مضطراً أمام أي رجل شرطة، يكون عليه أن يقوم بواجبه في ردع السائق. من المؤكد أن السائح سيحس وقتها بالراحة. بالنسبة للعربات المجرورة، لابأس أن يسأل السائح مسؤولي أو مستخدمي الفندق الذي ينزل به عن الثمن التقريبي لجولة عبر المدينة. سائقو العربات المجرورة ليس لديهم عدادٌ يشغلونه. كذلك هو حال سيارات الأجرة الكبيرة. عدادهم الوحيد هو تفاهمهم مع الزبون. أقصى مقابل، بالنسبة لعربة الكوتشي، قد لا يتعدى المائة درهم. ذلك يعتمد على المسافة المراد قطعها وعلى أريحية السائح. في هذه الحالة يصير سقف المائة درهم سقفاً معقولاً للسائق وللزبون.

وإذا كان للعربات المجرورة رونقها وشاعريتها من خلال إيقاع سرعة الخيل وهي تجول عبر المدينة وشوارعها، فالحافلات المكشوفة المخصصة للنقل السياحي تحدد لها أثمان ومدارات تلبي انتظارات السياح في زيارة الأماكن التي تؤثث للمدينة الحمراء، عبر خطين ومدارين سياحين : «مراكش رومانتيك»، عبر سبع نقط للتوقف أو الانطلاق، تقود السائح عبر حدائق ماجوريل والبالموري، و«مراكش مونيمانتال»، عبر ثماني عشرة نقطة انطلاق ووصول، تقود السائح عبر أسواق المدينة وساحاتها، وصولاً إلى حدائق المنارة والكتبية وساحة جامع الفنا وقصر البديع وقبور السعديين والمأمونية وشارع جليز. من مميزات حافلات النقل السياحي المكشوفة أنها مجهزة بنظام استماع فردي متعدد اللغات مع صوت رقمي بثماني لغات، هي العربية والفرنسية والانجليزية والاسبانية والألمانية والايطالية واليابانية والبرتغالية. ومن حسناتها، كذلك، أنها توفر على السياح مصاريف عدة من بينها أجرة المرشد السياحي، إلى جانب تفادي الوقوع في عمليات ابتزاز مالي من طرف بعض الجشعين.

قبل كل شيء، سيكون على السائح، عند نزوله ضيفاً على مراكش والمغرب، أن يضبط أمر المستوى المعيشي للبلد الذي سينزل به سائحاً ويحدد الفارق في الأثمان، لأجل أن يتعامل على ذلك الأساس. ذلك أن جولة بسيارة أجرة، تقل السائح عبر أزقة وشوارع أمستردام أو واشنطن، مثلاً، لن تكون بنفس ثمن جولة تقوده عبر أحياء وشوارع وساحات مراكش. يمكن للسائح أن يُعول على أريحيته لنفح النادل أو السائق دراهم زائدة. عندها سيكون مرتاحاً وهو يقوم بذلك عن طواعية، من دون أن يشعر بغصة في الحلق، فقط لأن المغربي الذي تعامل معه كان جشعاً فاستغفله.

 

Rédigé par marrakechencuisine.over-blog.com

Repost 0
Commenter cet article